السيد علي البهبهاني

107

مقالات حول مباحث الألفاظ

الضد لأنهما متقابلان فلا يرجع أحدهما إلى الآخر وان اتحدا في الأثر مع أن الترك امر عدمي لا يعقل تعلق الامر به ضرورة ان الامر انما يتعلق بأمر وجودي . والثاني ان ترك الضد مما يتوقف عليه وجود المأمور به فيكون مطلوبا تبعا فيكون ايجاده منهيا عنه وفيه أولا ان فعل المأمور به لا يتوقف على ترك الضد بل يلازمه ضرورة ان كلا من المتقابلين في عرض الآخر فوجود كل منهما انما هو مع عدم الآخر فهما متلازمان لا مترتبان وثانيا انه على فرض التنزل فالتوقف انما هو بين الامتثال وترك الضد وقد ظهر لك ان الامتثال لا يكون موردا للحكم المولوي حتى يسرى إلى مقدمته . وثالثا ان التوقف كالتلازم لا يوجب اتحاد الطرفين في الحكم ورابعا انه يلزم الامر بترك الضد لا النهى عنه ح « تنبيهات » الأول ان ثمرة النزاع تظهر عند الأكثر إذا كان المأمور به مضيقا والضد عبادة موسعة فعلى القول بالاقتضاء تبطل بضميمة ان النهى في العبادات تقتضى الفساد وعلى القول بالعدم تصح وان كان آثما في ترك المضيق بل قيل إن موضع النزاع يختص به إذ المأمور بهما ان كانا موسعين فلا مضادة بينهما وان كانا مضيقين فمع تساويهما يتخير بينهما ولا مزاحمة ح وإلّا يقدم الأهم ويسقط المهم فينحصر محل النزاع بما إذا كان أحدهما مضيقا والآخر موسعا وفيه ، انه ان أريد من التضاد نفس الفعلين بحيث لا يجوز اجتماعهما في